صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3325

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

المحبة المحبة لغة : هي الاسم من الحبّ وكلاهما مأخوذ من مادّة ( ح ب ب ) الّتي تدلّ على اللّزوم والثّبات « 1 » ، قال ابن فارس : واشتقاق الحبّ والمحبّة من أحبّه إذا لزمه ، والمحبّ هو البعير الّذي يجسر فيلزم مكانه ، وقال الرّاغب : حببت فلانا في الأصل بمعنى أصبت حبّة قلبه ، نحو : شغفته وكبدته وفأدته ( أي أصبت شغفته وكبده وفؤداه ) . وأمّا قولهم : أحببت فلانا فمعناه : جعلت قلبي معرّضا لحبّه واستعمل حببت في موضع : أحببت ، قال : والمحبّة : إرادة ما تراه أو تظنّه خيرا ، والاستحباب أن يتحرّى الإنسان في الشّيء أن يحبّه كما في قوله تعالى وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ( فصلت / 18 ) ومحبّة اللّه تعالى للعبد : إنعامه عليه ومحبّة العبد له طلب الزّلفى إليه . وقال الجوهرىّ : والحبّ : المحبّة وكذلك الحبّ بالكسر ، والحبّ أيضا : الحبيب ، وتقول : ما كنت حبيبا ، ولقد حببت بالكسر : أي صرت حبيبا ، وحبّ بفلان معناه : ما أحبّه إليّ ، وأصله حبب بضمّ الباء ومن ذلك قولهم حبّذا زيد ، فحبّ أصله حبب وذا فاعله ، وقد جعلا شيئا واحدا بمنزلة اسم يرفع ما بعده ، وزيد خبره ، وتحابّوا : أحبّ بعضهم بعضا ، الآيات / الأحاديث / الآثار 39 / 76 / 19 وتحبّب إليه : تودّد ، وقال ابن منظور : الحبّ : الوداد . والمحبّة والحبّ : نقيض البغض . وكذلك الحبّ بالكسر ويقال للمحبوب . وأحبّه فهو محبّ ، وهو محبوب على غير قياس ، وقد قيل : محبّ على القياس . قال الأزهريّ : وحبّه يحبّه بالكسر ، فهو محبوب . قال الجوهريّ : وهذا شاذّ . وحكى سيبويه : حببته وأحببته بمعنى . قال : أبو زيد : أحبّه اللّه فهو محبوب . واستحبّه كأحبّه والاستحباب كالاستحسان . والمحبّة : اسم للحبّ . وتحبّب إليه تودّد . والأنثى : حبّة ، ومنه حديث فاطمة رضوان اللّه عليها ، قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن عائشة : « إنّها حبّة أبيك » . وجمع الحبّ : أحباب وحبّان ، والحبيب والحباب بالضّمّ : الحبّ والأنثى بالهاء . وحبّب إليه الأمر : جعله يحبّه . وهم يتحابّون : أي يحبّ بعضهم بعضا . والتّحبّب : إظهار الحبّ . وحبّان وحبّان : اسمان موضوعان من الحبّ . والمحبّة والمحبوبة جميعا : من أسماء مدينة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لحبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه إيّاها « 2 » . المحبة اصطلاحا : قال الرّاغب : المحبّة ميل النّفس إلى ما تراه وتظنّه خيرا ، وذلك ضربان : أحدهما طبيعيّ وذلك يكون في الإنسان والحيوان ، وقد يكون في الجمادات ،

--> ( 1 ) ولهذه المادة معنيان أصليان هما : الحبة من الشيء ذي الحب ، والثاني : القصر ( انظر في معاني المادة وأمثلتها مقاييس اللغة لابن فارس 2 / 26 ) . ( 2 ) لسان العرب ( 1 / 289 - 290 ) . والمصباح المنير ( 1 / 127 ) . وانظر مختار الصحاح ( 119 ) ، المقاييس ( 2 / 26 ) ، والمفردات للراغب ( 105 ) . والصحاح للجوهري ( 1 / 106 ) .